رمضان خميس الغريب

139

الإمام محمد الغزالي ( جهوده في التفسير وعلوم القرآن )

النسخ عقلا وعلى وقوعه شرعا ولم يخالف في ذلك من المسلمين سوى أبى مسلم الأصفهاني فإنه منع ذلك شرعا وجوزه عقلا ) « 1 » . وذكر عنه الإمام الرازي عدم وقوع ولم يفصل على يريد عدم الوقوع سمعا وعدم الجواز عقلا أم عدم الوقوع مع عدم الجواز عقلا فقال عند تناوله قوله تعالى ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ « 2 » قال في المسألة السادسة ( اتفقوا على وقوع النسخ في القرآن وقال أبو مسلم بن بحر إنه لم يقع ) « 3 » . - وذكره صاحب مناهل العرفان في علوم القرآن في الطائفة الثالثة التي تقول بجوازه عقلا وامتناعه سمعا « 4 » ، ويمكن أن تحصر الروايات الواردة عن أبي مسلم في الكلام بامتناع النسخ في الأقوال الآتية : الأول : أن النسخ قد وقع بين الشرائع بعضها مع بعض . الثاني : أن النسخ غير وارد ولا واقع على الشريعة الواحدة . الثالث : أن النسخ غير وارد في القرآن الكريم . الرابع : منع وقوع النسخ على الإطلاق « 5 » . ونستطيع أن نقف مع هذه الآراء المنقولة عن أبي مسلم لنرى وجهة نظره فيها : - أما قوله بأن النسخ غير وارد ولا واقع بين الشرائع بعضها مع بعض فلا يتصور أن يصح هذا النقل عن عالم له في التفسير وعلوم الإسلام هذا التراث ، يقول الشيخ الزرقاني

--> ( 1 ) الإحكام في الأصول ج 3 ص 106 . ( 2 ) البقرة أية 106 . ( 3 ) التفسير الكبير ج 3 ص 248 للإمام الرازي . ( 4 ) انظر مناهل العرفان في علوم القرآن ج 2 ص 187 . ( 5 ) في رحاب القرآن الكريم ج 2 ص 209 ط مكتبة الكليات الأزهرية 1402 ت / 1982 م ، د / محمد سالم محيسن وانظر النسخ في القرآن دراسة نقدية مقارنة ص 81 ط الأولى 1417 م لأستاذنا الدكتور / محمد محمد زناتى عبد الرحمن ، الطبعة الأولى 1417 ه / 1996 م نقلا عن مناهل العرفان ج 2 ص 207 ، وانظر النسخ في درسات الأصوليين ص ج 83 د / نادية شريف العمرى .